السيد علي الحسيني الميلاني
105
نفحات الأزهار
في الدنيا * ( ولعذاب الآخرة أشد ) * ( 1 ) " ( 2 ) . وثالثا : في " أهل البيت " في الآية : الحسن والحسين ، وإن نفس الدليل الذي أقامه الحافظ السهيلي وغيره على تفضيل الزهراء دليل على أفضلية الحسنين ، بالإضافة إلى الأدلة الأخرى ، ومنها " آية التطهير " و " حديث الثقلين " الدالين على " العصمة " ، ولا ريب في أفضلية المعصوم من غيره . ورابعا : في " أهل البيت " في الآية : أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي - مع أدلة غيرها لا تحصى - تدل على أفضليته على جميع الخلائق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وخامسا : كون المراد من الآية : * ( الأتقى . . . ) * " أبو بكر " هو قول انفرد القوم به ، فلا يجوز أن يعارض به القول المتفق عليه . وسادسا : كون المراد بها " أبو بكر " أول الكلام ، وإن شئت فراجع تفاسيرهم ، كالدر المنثور وغيره . * قال : " وأيضا : فإن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار . . . فما دعا به النبي . . . " . وحاصله : أفضلية " السابقين الأولين . . . " من " أهل البيت " المذكورين . ويرد عليه : ما ورد على كلامه السابق ، فإن هذا فرع أن يكون الواقع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو صرف " الدعاء " . . وقد عرفت أن الآية تدل على أن الإرادة الإلهية تعلقت بإذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم تطهيرا ، فهي دالة على عصمة " أهل البيت " وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأعلن للأمة الإسلامية أنهم : هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين .
--> ( 1 ) سورة طه 20 : 127 . ( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 4 / 421 .